كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



يسألانه فأعطى كلا منهما مائة ألف فبلغ ذلك عليا فقال لهما: ألا تستحيان؟ رجل نطعن في عيبه غدوة وعشية تسألانه المال؟!
قالا: لأنك حرمتنا وجاد هو لنا (1) .
أبو هلال: عن قتادة:
قال معاوية: واعجبا للحسن! شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه.
ثم قال لابن عباس: لا يسوؤك الله ولا يحزنك في الحسن.
قال: أما ما أبقى الله لي أمير المؤمنين فلن يسوءني الله ولن يحزنني.
قال: فأعطاه ألف ألف من بين عروض وعين.
قال: اقسمه في أهلك (2) .
روى العتبي قال:
قيل لمعاوية: أسرع إليك الشيب؟
قال: كيف لا؛ ولا أعدم رجلا من العرب قائما على رأسي يلقح لي كلاما يلزمني جوابه فإن أصبت لم أحمد وإن أخطأت سارت به البرد (3) .
قال مالك: إن معاوية قال: لقد نتفت الشيب مدة.
قال: وكان يخرج إلى مصلاه ورداؤه يحمل من الكبر.
ودخل عليه إنسان وهو يبكي فقال: ما يبكيك؟
قال: هذا الذي كنتم تمنون لي.
محمد بن الحسن بن أبي يزيد (4): عن مجالد عن الشعبي قال:
لما أصاب معاوية اللقوة (5) بكى فقال له مروان: ما يبكيك؟
قال: راجعت ما كنت عنه عزوفا كبرت سني ورق عظمي وكثر دمعي
__________
(1) ابن عساكر 16 / 370 / ب.
(2) ابن عساكر 16 / 371 / ب وقوله: بماء رومة.
أي بماء بئر رومة وكان ماؤها عذبا وهي في عقيق المدينة.
كانت لرجل من غفار يقال له رومة ابتاعها منه عثمان رضي الله عنه وتصدق بها.
انظر " فتح الباري " 5 / 22 و305
(3) ابن عساكر 16 / 375 ب.
(4) تحرف في المطبوع إلى " مزيد ".
(5) اللقوة: داء يعرض للوجه يعوج منه الشدق.